أصر الفنان أحمد زكى أن يجعل صوره مع الشاعر الكبير صلاح جاهين أمام عينيه وعلق صورته معه فى برواز ضخم على جدران شقته بالمهندسين وكان دائما يروى فى أحاديثه ومدى تعلقه به حيث كشف : في الوقت الذي كان يجري فيه الفنان أحمد زكي عملية المرارة في لندن، وأثناء خروجه من غرفة العمليات، خُيل إليه أنه يرى صلاح جاهين في صورة هلامية أثيرية يطوف فوقه لثوان معدودات، وبعدها بعدة أيام عرف أنه مات في اليوم نفسه الذي رآه يطوف فوقه في المستشفى.


العلاقة بين الفنان أحمد زكي وصلاح جاهين "أبوية" إذ اعتبر "زكي" في "جاهين" العوض عن فقدان الأب واليُتم، قال: "صلاح جاهين أبويا، وبالمناسبة أنا لم أتمكن من رؤية والدي لأنه مات وعمري سنتان ولكن لو كتب القدر لحياته أن تطول، اعتقد أنه لا يمكن كان هيكون معي زي الاستاذ صلاح جاهين في عطائه اللا محدود والذي غرق كثيرًا في بحر همومي وهموم الآخرين ولم يكن بيننا من يسعى للتعرف على هموم هذا الرجل الذي فتح لنا بيته وحياته وقلبه، وكل ما يملك، وكلنا كنا بناخد من صلاح جاهين، وهو لم يأخذ من أحد شيئًا"، حسب حوار صحفي نشر في "أخبار اليوم" 2005.

في السنة الأولى للدراسة بمعهد فنون مسرحية التقى أحمد زكي بالشاعر صلاح جاهين، وكان يشعر حينها بالغربة، قال: "كنت حاسس بالغربة الشديدة في زحام القاهرة وحاسس إني تايه فيها مش في شوارعها ولكن في ناسها وعلاقاتهم ببعض وأنا الأبيض عندي أبيض والأسود أسود، لكني فوجئت بعلاقات على كل لون، لذا كنت ألجأ لحضن صلاح جاهين لأشكو له عدم قدرتي على التعامل مع كل هذه الألوان وكان يحتويني بحنان الأب".