كان أحمد زكى دائما يردد :"أنا أسوأ ناقد لنفسى ،حطمت التلفزيون فتصورت زوجتي أنني مجنون" تلك العبارة التي جاءت على لسان الأسمر الموهوب تلخص حقيقة تعامله مع فنه، وكيف يمكنه أن يصل به الاستياء من أداء دور لحد الغضب، ومن ثم يتحول لشخص آخر يتصرف بطريقة قد تثير حفيظة البعض أو بالأحري «الرعب» وهو ما حدث فعلا.

كان زكي يشاهد على الفيديو فيلم «الراقصة والطبال» وسط عدد محدود من الأصدقاء وزوجته قبل الطلاق هالة فؤاد، ليكتشف أن سيناريو الفيلم الذي وافق عليه قد أدخلت عليه تعديلات أضرت بمضمونه (من وجهة نظره) وحولته من عمل اجتماعي يناقش قضية ما، إلى فيلم كوميدي «سخيف» كما وصفه، وخصوصا بعد «لي عنق الدراما» لإضافة بعض المشاهد الكوميدية التي كان يرى أنها تخل بالمضمون تماما، وعليه جن جنونه، وظل يصرخ «أنا أمثل كده ليه»، «ايه الزفت ده»، ومن شدة انفعاله قذف التلفزيون بكوب كان في يده، فتحطم، فانتبه لما فعله وهو يشاهد زوجته تقف مذهولة والرعب في عينيها.