هنا ستجد أحمد زكى الإنسان والفنان ،ستقرأ خطابات أرسلت له وستجد خطابات كتبها بقلمه ،ستعيش مع أحلامه فى النجاح وستقف أمام كلمات جمهوره فى الوطن العربى كله ، فقط حاولت أن أضعك فى هذا العالم مع هذا الرجل الذى قدم كل مايستطيع فى حياته لكى يعيش فنه . قصة إطلاق هذا الموقع ؟

لم تتمالك نفسها عقب وفاة هيثم أحمد زكي لا سيَّما أنه مات وحيداً، اعتبرته شقيقها أو فرداً من أفراد عائلتها، خصوصاً أنها طالما كتبت عن والده في مجلة الإذاعة والتليفزيون حيث تعمل، أو في برامج شاركت في إعدادها مع أستاذها مفيد فوزي كمفاتيح وحديث المدينة، ومما زاد الوجع في قلبها وسارع باتخاذها لقرار المساعدة في حماية تراث أحمد زكي وابنه، ما أُثير بعد وفاة هيثم من تفريط في التراث المادي للنمر الأسود. كل تلك الأحداث جعلت الصحفية المصرية هانم الشربيني تهرول لشقة أحمد زكي في المهندسين كأن الأقدار قادتها لتفعل ما كان يجب فعله منذ زمن من حفظ لتراث الفنان الراحل، ليكون ملكاً لمحبيه.

موقع لوثائق النمر الأسود

موقع الفنان الكبير أحمد زكى، يُلقى الضوء على وثائق أحمد زكى وينشر للمرة الأولى خطابات بينه وبين جمهوره، وبينه وبين الفنانين خصوصاً في فترة مرضه الأخيرة، مع سرد وتوثيق لكواليس كثير من الأعمال وكيف جرى الإعداد لها. جاء الموقع بمبادرة من الصحفية هانم الشربيني الصحفية بمجلة الإذاعة والتليفزيون التي ترأس تحريره، والتي نشرت أيضاً حلقات متوالية من خطابات الفنان الراحل. تقول هانم الشربينى: «وجدت أنه من الضروري مُشاركة القراء هذا العالم المُتسع من صور حياة هذا الفنان الذى كانت حياته رحلة كفاح من أجل شيء واحد هو الوقوف أمام الكاميرا وتشخيص حياتنا وأفراحنا وأحزاننا». تم تدشين الموقع بمساعدة المستشار القانوني بلال عبدالغني وهو محامي رامي عزالدين الأخ غير الشقيق للفنان الراحل هيثم أحمد زكي، والذي آلت إليه كل ثروته، بما فيها مقتنيات الفنان الراحل، والذي قدَّم كل ما لديه من مقتنيات الفتى الأسمر ليظهر الموقع للنور، ويتولى المستشار القانوني رئاسة مجلس إدارة الموقع أيضاً كمحبة منه للفنان الراحل، وإظهاراً لجوانبه الإنسانية.

ملاحظات وسيناريوهات

تضيف الصحفية المصرية أن هناك ملاحظات عدة لفتت انتباهها أثناء زيارتها لشقة زكي الكائنة في شارع الحجاز بالمهندسين، منه أنها مُشيدة بتقسيم فندقي، بحيث تجد أن أمام كل غرفة حمام، لتتلاءم مع مزاجية الفنان أحمد زكي الذي كان يهوى السكن في الفنادق. وتستطرد «الشقة أخذها زكي خصيصاً لكي يسكن فيها مع هيثم، لكنه في الأساس كان يحب العيش في الفنادق لبحثه عن الونس «كما صرَّح في لقاءاته، وأعتقد أنه السبب الذي جعله يُصمم شقته كالفندق». ملاحظة أخرى لهانم وهي أن النجم الأسمر كان لا يكتفي بسيناريو واحد لأي عمل فكان يقرأ أكثر من سيناريو وأكثر من كتاب يدور حول أي عمل يقوم به، كما كان يحتفظ بسجل صحفي لكل أفلامه. وتشرح: «مثلاً فيلم العندليب كانت شركة أفلام أحمد زكي قد اشترت سيناريو من المؤلف الراحل عبدالسلام أمين اسمه» حكايتي مع العندليب «إضافة لمشروع آخر سعى فيه من التسعينيات مع الأستاذ مجدي العمروسي، الصديق المُقرب لعبدالحليم حافظ، فيما جاء الفيلم الذي قام ببطولته من تأليف محفوظ عبدالرحمن والذي كان نهاية أفلامه». «الفاجومي» وحسني مبارك

الخلاصة : الموقع سيثير أسئلة حول الأعمال الفنية وكواليسها ،ستعيش حالة من الحب مع النمر الأسود ،ستشاهد فصول من حياته ، لكن فقط نتمنى أن تخرج قائلا رحم الله أحمد زكى وأسكنه فسيح جناته "